الذهبي

77

سير أعلام النبلاء

ابن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : " دخلت الجنة فسمعت خشفة ، فقلت : ما هذا ؟ قيل : بلال . إلى أن قال : فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف ، ثم جاء بعد الأياس . فقلت : عبد الرحمن ؟ فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ! ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدا . قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي أحاسب ، وأمحص " ( 1 ) إسناده واه . وأما الذي قبله فتفرد به عمارة ، وفيه لين ، قال أبو حاتم : يكتب حديثه ( 2 ) ، وقال ابن معين : صالح . وقال ابن عدي : عندي لا بأس به . قلت : لم يحتج به النسائي . وبكل حال فلو تأخر عبد الرحمن عن رفاقه للحساب ، ودخل الجنة حبوا على سبيل الاستعارة ، وضرب المثل ، فإن منزلته في الجنة ليست بدون منزلة

--> ( 1 ) الحديث بتمامه أخرجه أحمد 5 / 259 والنص : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي . فقلت : ما هذا ؟ قال : بلال . فمضيت ، فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين ، وذراري المسلمين ولم أر أحدا أقل من الأغنياء والنساء . قيل لي : أما الأغنياء فهم ها هنا بالباب يحاسبون ويمحصون ، وأما النساء فألهاهن الأحمران : الذهب والحرير . قال : ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة الثمانية . فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي في كفة فرجحت بها . ثم أتي بأبي بكر ، رضي الله عنه ، فوضع في كفة وجئ بجميع أمتي في كفة فوضعوا ، فرجح أبو بكر . وجئ بعمر فوضع في كفة ، وجئ بجميع أمتي فوضعوا فرجح عمر ، رضي الله عنه ، وعرضت أمتي رجلا رجلا فجعلوا يمرون ، فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف . ثم جاء بعد الأياس . فقلت : عبد الرحمن ! فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدا إلا بعد المشيبات . قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي أحاسب وأمحص " . وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني . ( 2 ) وتمامه كما في " الميزان " : " ولا يحتج به " وقال البخاري : ربما يضطرب في حديثه . وقال أحمد : له مناكير . وقال الدارقطني : ضعيف . وقال أبو داود : ليس بذاك . وقول ابن عدي : " لا بأس به " أنه يصلح للمتابعة لا أن حديثه مقبول إذا تفرد به .